English Version   خريطة الموقع   اتصل بنا   الصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية > أرشيف الصحافة

أرشيف الصحافة

الجماهير
التاريخ : الثلاثاء26 - 8 - 2008

صناعة حلب ومشكلاتها اليوم

إن مشاكل الصناعة اليوم قد لاترتبط كلها بوزارة الصناعة فالمناخ الاقتصادي المؤثر على الصناعة زاد من همومها وما كان يعاني منه البعض أمس بدأت بعض الجهات تصدر التعليمات والاجراءات اللازمة للحد من الآثار السلبية لهذه المشكلة أو تلك.
فموضوع الاسعار والتسعير في الجمارك أثرت في الماضي على بعض القطاعات واليوم الجمارك بقوانينها الجديدة مثل قيمة الصفقة الحقيقية التي سوف تطبقها تحد كثيراً من التجاوزات وكذلك امكانية اتاحة شراء البضاعة من قبل الجمارك في حال الشك بأسعارها.‏
أما موضوع أسعار الطاقة والمحروقات فان الصناعي يقول إذا ما أراد أن يزيد الانتاج فتزداد التكاليف طرداً مع زيادة الانتاج بسبب القيمة التصاعدية لفاتورة الكهرباء, وإن جل اهتمامهم اليوم بهذا الموضوع بعد الاقتناع بأن الاسعار مازالت أقل عالمياً فإن الأمر يتطلب التدرج في اتخاذ القرارات واشراك الصناعيين واعلامهم به قبل وقت لأخذ الاحتياطات المناسبة ودراسة التكاليف من جديد.‏
مناسبة هامة ان يطرح الصناعيون القضايا والمشاكل المستجدة في اجتماعهم السنوي أمام الدكتور المهندس فؤاد عيسى الجوني وزير الصناعة والدكتور المهندس تامر الحجة محافظ حلب الذي أشار الى أن مشاكل حلب على صعيد الادارة المحلية تقلصت كثيراً عن الأعوام السابقة بسبب معالجتها أولاً بأول لكن حول ماطرح من فصل أكثر من ألفين من الصناعيين المكتتبين على مقاسم في المدينة الصناعية بالشيخ نجار فقد تم ذلك بعد مرور الوقت الكافي واعطاء انذارات للمكتتبين للبدء بالعمل ا , فالمحافظة تريد الصناعيين الجادين لافساح المجال أمامهم للعمل والانتاج وليس الصناعيين الوهميين غير الجادين.‏

مشاكل تعكس هموم كل صناعة‏
مجموعة من مصنعي النسيج والألبسة وعلى رأسهم محمد كامل شرباتي رئيس الاتحاد العربي للصناعات النسيجية ورئيس الغرفة وأمين سرها السيد صلاح نحاس والسادة خالد علبي عضو مجلس الادارة ومحمد حموي مصنع ألبسة وأحمد عجم صناعي وبشار علبي وجاك عبد الأحد كلهم قدموا مداخلات تتحدث عن تعرض صناعة النسيج والألبسة الى مخاطر جديدة نتيجة التساهل في المستوردات وعدم توفير مستلزمات الانتاج من مواد أولية بأسعار منافسة وعادية حيث يباع الغزل تصديراً بأقل من عشرين في المئة على بيعه للسوق المحلية مما يشكل عاملاً حاسماً للحد من القدرة التنافسية يضاف الى ذلك الألبسة المستوردة بأسعار متدنية جداً يقلل من تكاليفها وبالتالي منافستها للبضاعة المحلية التي تعمل بها في حلب آلاف المنشآت والورش الصناعية للألبسة.‏
ونتيجة للذلك تخسر الشركات المحلية زبائنها الذين تتعامل معهم منذ سنوات.‏
ويضيفون مافائدة المؤتمرات والندوات والاجتماعات إذا لم نجد تجاوباً فالكثير من الطلبات طرحت في المؤتمرات الصناعية الأول والثاني فكان ماطرح على سبيل المثال :‏
- توحيد سعر بيع القطن المحلوج للقطاعين العام والخاص‏
- الطلب من المؤسسة النسيجية اعطاء شركات غزل العوادم القطاع الخاص أفضلية في شراء العوادم وكذلك توحيد سعرها وكذلك تحرير صناعة الغزول بكافة النمر وتحديد نشرة اسعار المواد النسيجية.‏
- ومعاملة شركات غزل القطاع الخاص نفس معاملة شركات القطاع العام فيما يتعلق بأجور نقل القطن المحلوج أي أن يكون البيع واصل أرض المشتري وليس أرض المحلج وأيضاً اعادة النظر في نشرة استيراد الخيوط المصنوعة بشكل يتناسب مع الاسعار العالمية كل ستة أشهر والحد من الاغراق في سوق الألبسة واعتماد سياسة تسعير الألبسة أو المواد المستوردة بمشاركة غرف الصناعة.‏
أما صناعة الأحذية فقد طالب أصحاب هذه الصناعة بلقاء خاص مع السيد الوزير لشرح معاناتهم لكن من أهم ما يواجهونه من صعوبات أدت الى توقف مئات الورش الجلدية عن العمل لذلك يطالبون بضرورة تسهيل دخول المواد الأولية ومستلزمات الانتاج وحماية المنتج المحلي وايجاد حلول للشحن والتصدير الى البلدان العربية والأجنبية التي تربطنا معها اتفاقات ثنائية وجماعية وعدم فرض رسوم وأعباء اضافية على صادرتنا مع الدول التي نتعامل معها كما يقولون.‏
وتركزت باقي المداخلات لباقي الصناعات على الشروط البيئية والصحية لمستوردات المواد الأولية للمنظفات والتسهيلات المالية لتمويل المستوردات من خلال التسهيلات الخارجية القائمة لحين تحويل التسهيلات الى المصارف المحلية حتى تصبح قادرة على منح هذه التسهيلات بمرونة.‏
وكذلك مداخلة السيد وديع بيطار رئيس لجنة صناعة البرمجيات هذه الصناعة التي تحتاج لدعم حكومي وبعكس الصناعات الأخرى هذه الصناعة التي تعتمد على الموارد البشرية وتحقق قيم مضافة عالية ليس لديها مشاكل بيئية أو صحية أو مشكلة مع الكهرباء والطاقة فقط مشكلتهم أنهم يريدون العمل في النور بدلاً من الظل واقتصاد الظل وتسهيلات من وزارة الاتصالات والتقانة ودعمهم في المناقصات.‏

الكثير من الصناعات تحتاج الى دعم حكومي‏
كيف يكون الدعم الحكومي ? يطالبون بإلغاء ضريبة الاستيراد على المواد الأولية ووضع ضوابط على السلع المستوردة وحماية ودعم الصناعات الناشئة وإلغاء نظام المخصصات ودعم الصادرات وتوحيد المعاملات بين الخاص والعام, ومشاركتهم في صنع القرار واعفائهم من غرامات التأخير للمقترضين أسوة بالمزارعين والاسراع في اصدار قانون العمل وغيرها.‏
وزير الصناعة في رده على التساؤلات أعطى لمحة عن خطط الحكومة مع المنظمات لدعم الصناعة وخاصة النسيج والألبسة فنياً ومادياً إضافة الى التسهيلات المحلية في المحافظة.‏
ووجه رسالة لهم من خلال موقعهم في العملية الاقتصادية عبر استغلال وتعظيم القيمة المضافة للثروات والموارد الطبيعية وزيادة فرص العمل وادخال التكنولوجيا والمعرفة الصناعية وهذا كله يؤدي الى زيادة المعرفة وفتح آفاق جديدة وكذلك التمسك بالعمل المؤسساتي الناظم للصناعة والصناعيين المتمثلة بالقانون /35/ لعام 2004 لأن العمل المؤسساتي هو الذي يجمعنا كما لابد من التعاون بين الصناعيين داعياً الصناعيين الى زيادة استثماراتهم على أسس علمية متقدمة.‏
إذاً لابد من الاستمرار في العمل المؤسساتي وحل جميع المشكلات التي تواجهها الصناعة لتحقيق القيم المضافة وتشغيل الأيدي العاملة والمطالبة بالمقابل أن يلتزم الصناعيون بالاستحقاقات تجاه العمالة وتدريبها وتطويرها وتجاه وسائل الانتاج وتحديثها باستمرار واتباع أساليب تسويق عصرية وتحديث الادارات في المصانع وفق أسس علمية ومنهجية تخاطب العالم المعاصر.‏

نعمان علو